منتدى شبكة الشبلي

منتدى راقي ويحوي الكثير من المعلومات التي تهم القارئ العربي في شتى المعارف


    جيلوجيا عمان

    شاطر

    mahmood
    Admin

    عدد المساهمات : 29
    تاريخ التسجيل : 31/03/2011

    جيلوجيا عمان

    مُساهمة  mahmood في الإثنين أغسطس 24, 2015 11:03 am

    يعود تاريخها إلى أكثر من 800 مليون سنة –
    استعراض ـ ربيعة بنت سعيد الحارثية:-
    تزخر السلطنة بمواقع جيولوجية متعددة ومعظمها معروفة لدى الجيولوجيين فقط دون أغلب المواطنين والسائحين للسلطنة، يعود تاريخها إلى أكثر من 800 مليون سنة ماضية، وقد وقعت العديد من الأحداث الجيولوجية عبر هذه السنوات كانت السبب وراء تكون مناطق رائعة للزائرين للسلطنة، حيث تتنوع الجيولوجية من حيث الجبال الشاهقة والمناظر الطبيعية والأودية ومنحوتات الكثبان الرملية، كما أن السلطنة تتيح للجيولوجيين فرصة ذهبية لدراسة الظواهر الجيولوجية المبهرة الأقل بروزا في غيرها من البلدان لأسباب مرتبطة بالمناخ الصحراوي وقلة الغطاء النباتي، حيث يتطلب تشكل التكوينات الجيولوجية ظروفا استثنائية.
    وتحظى السلطنة بوجود مواقع جيولوجية متنوعة من مختلف أرجاء السلطنة والتي تسهم في تشجيع الحركة السياحية للسلطنة، حول ذلك قام المصور الضوئي عمر البوسعيدي والمصور الضوئي أحمد الشكيلي والجيولوجي حسام الرواحي بإعداد كتاب «روائع عمان الجيولوجية»، والذي يستعرض 30 موقعا جيولوجيا بالسلطنة، وقضى المؤلفون ثلاث سنوات من البحث والتقصي لهذه المواقع، ويخدم الكتاب قراء اللغة العربية والإنجليزية والألمانية.
    يتناول الكتاب هذه المواقع في 3 أقسام وهي الجمال الجيولوجي، وعجائب جيولوجية، بالإضافة إلى الجيولوجيا المهيبة.
    مواقع للجمال الجيولوجي
    يقع وادي الخوض بقرية الخوض في محافظة مسقط، وللوادي خصائص جيولوجية فريدة من نوعها، حيث يقطع ثلاث بيئات جيولوجية رسوبية مختلفة من الصخور الطينية المترسبة في البحار العميقة إلى صخور الحصباء النهرية وصخور المياه الضحلة الكلسية، كما تم الحصول على عدد من عظام الديناصورات في هذا الوادي.
    ويحتوي جبل يتي بمحافظة مسقط على مسلات صخرية ذات فن زخرفي، وتتوسط الشاطئ الضحل ويصعب الوصول لها عند المد المرتفع، وتعد هذه المسلات جزءا متبقيا من الصخور الكلسية البيضاء العقدية والتي تعود إلى العصر الثالث.
    أما رمال الشرقية فهي عبارة عن رمال حمراء وبنية ناعمة تغطي مساحة شاسعة من الجزء الشرقي للسلطنة، وتبلغ الكثبان الرملية الضخمة مئات الكيلومترات طولا ومئات الأمتار ارتفاعا، وقد تكونت نتيجة لتيارات الرياح القادمة من الجنوب والتي كانت أقوى من الرياح في عصرنا الحالي خلال العصر الجليدي، واتضح للجيولوجيين أن هذه الرمال من خلال الأقمار الاصطناعية تبدو كأنها رئة إنسان أو عضلة ذراع، ويرجع ذلك إلى الكثبان الخطية الشكل.
    ويعد الموقع الجيولوجي «أم السميم» أكبر سبخة برية والأكثر أهمية في السلطنة، وتقع في الجزء الجنوبي من ولاية عبري؟، حيث يرتفع سطحها إلى 58-60 مترا فوق سطح البحر، كما أن الإنسان لا يستطيع العيش بهذا الموقع بسبب الملوحة الزائدة والجفاف الشديد، وقد تكونت خلال 30 ألف سنة ماضية نتيجة تبخر المياه المتدفقة من جبال الحجر أو التي ترشحت من مستودعات المياه الجوفية الضحلة.
    ويأتي موقع «بر الحكمان» ليشكل أكبر الأراضي الرطبة في الشرق الأوسط، والذي يقع بولاية محوت بمحافظة الوسطى، وتتكون الرواسب الطينية والبخات من الطين والرمال الغنية بالكربونات مع وجود غطاء نباتي أخضر على طول الساحل الذي يفصل بين المستنقع الضحل ومياه البحر الزرقاء الصافية، ويعد الموقع مثالا ممتازا لعملية تكوين الصخور الكربونية والملحية القديمة، كما يزدحم الموقع بالطيور خاصة في موسم الشتاء. وتشكلت رمال محوت عندما انكشف قاع خليج مصيرة المغطى ببقايا الأصداف البحرية نتيجة لانخفاض مستوى سطح البحر قبل عدة آلاف من السنين، وتقع هذه الرمال بولاية محوت بمحافظة الوسطى، وتشبه الانجرافات الثلجية بسبب لون الرمال الأبيض، كما أن الحبيبات الرملية كبيرة الحجم، ويعود اللون الأبيض للرمال نتيجة لوجود نسبة عالية من عناصر الكالسيوم القادمة من فتات الأصداف البحرية.
    وتمتد صحراء الربع الخالي من غرب السلطنة إلى جنوب المملكة العربية السعودية ومن جبال اليمن في الجنوب إلى مدينة أبوظبي شمالا، وتعد من أكبر الكثبان الرملية في جنوب شبه الجزيرة العربية، ويأتي المسمى بسبب ارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار والمياه بشكل عام، مما جعلها منطقة يصعب العيش فيها.
    ومن جهة الشواطئ بمحافظة ظفار يأتي «شاطئ المغسيل» أفضل المعالم بالمحافظة، حيث تطل المنحدرات الجيرية المرتفعة الموجودة فيه على المحيط الهندي، وقد نحتت الرياح والأمواج وبخار الماء هذه المنحدرات لتشكل كهوفا وجروفا، كما يتميز الشاطئ بوجود النافورات المندفعة التي تتكون خلال فصل الخريف والذي يبدأ من منتصف يونيو ويستمر إلى منتصف سبتمبر، بالإضافة إلى دخول أمواج قوية قادمة من المحيط الهندي إلى التجاويف الصغيرة الموجودة في الصخور تتسبب إلى اندفاع المياه إلى السطح عبر عدد من الفتحات، وقد تكونت التجاويف بسبب التشققات الموجودة في الصخور الجيرية المذابة.
    مواقع العجائب الجيولوجية
    يحتوي وادي الجزي بولاية صحار على حمم وسائدية تم الاحتفاظ بها، وقد تكونت بسبب الثورات البركانية التي حدثت منذ حوالي 100 مليون سنة ماضية، إذ انزلقت الحمم البركانية وصخور افيوليت سمائل فوق حدود الصفيحة العربية قبل نحو 80 مليون عام ومن ثم ارتفعت إلى موقعها الحالي، ويأتي توفر النتوات الصخرية ومعادن النحاس بالوادي فرصة فريدة لدراسة التركيب البنيوي للقشرة المحيطة.
    وتقع جبال صور الحمراء بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية ، وهي عبارة عن تلال ضخمة ناعمة ويمكن لمياه الأمطار جرفها بكل سهولة، كما تتميز بخليط من الألوان ونتج اللون الأحمر بها نتيجة لتفاعل عناصر الحديد الموجودة في الرمال مع الأكسجين في الهواء، وبقيت الرمال التي لم تتفاعل بيضاء اللون، وقد ترسبت هذه الصخور الرسوبية في قاع المحيطات ويرجع السبب إلى وجودها في مكانها الحالي إلى الحركات الضخمة التي حدثت في القشرة الأرضية. وتتميز ولاية صور بصخور الصوان والذي يعد معلما جيولوجيا مميزا، وتكونت الصخور الرسوبية الصلبة من طبقات حجر الصوان التي ترسبت في أعماق المحيطات البحرية على الساحل الشرقي للسلطنة، وخلال ترسبها في موقعها الحالي تجمعت هذه الصخور لتشكل تعرجات وانحناءات ومكعبات صلبة بسبب تكسر طبقات الصوان البيضاء، كما تفاعلت العناصر المعدنية في الصخور مع الهواء الخارجي مما أدى إلى وجود ألوان متعددة.
    ويعد وادي سبت من الأودية متعددة الألوان بجنوب الشرقية ويجاوره جبل قهوان ورمال الشرقية، وتحيط بالوادي منحدرات مثلثية الشكل تتكون من طبقات رقيقة من صخور والتي نتجت لترسبات في قاع المحيطات واستقرت في الجانب الشرقي من السلطنة، وتتكون الجبال من صخور رسوبية، بالإضافة إلى صخور بركانية.
    ومن المعالم الجذابة بجنوب محافظة الشرقية «رأس الرويس» والذي يتميز بوجود كثبان رملية صغيرة الحجم وصلبة بسبب المحتوى العالي من الكربونات.
    وتشكلت صخور محوت بمحافظة الوسطى نتيجة لترسبات السبخات الملحية عبر 500 مليون سنة مضت، وتتكون الطبقات من صخور طميية حمراء إلى بنية اللون مختلطة بصخور رملية بنية رمادية، كما يمكن لزائر الموقع رؤية أشكال رسوبية مختلفة كتموجات الرمال والشقوق الطينية والبلورات الملحية والهياكل الرسوبية وتشكيلات أخرى تعكس اهتزازات زلزالية.
    ومن ولاية أدم بمحافظة الداخلية هناك فرصة لزيارة قارة الكبريت، وهي عبارة عن منخفض بيضاوي الشكل في وسط الصحراء، أما عن التسمية فهي بسبب وجود رقع وأوردة من الكبريت شديدة الاصفرار، وهناك طبقة ملحية تغطي معظم المنخفض، حيث كان يستخرج الملح والكبريت من هذه القارة ويعد الملح من السلع الثمينة، ويستخدم الكبريت بعلاج جرب الجمال وصناعة البارود.
    وتحتضن ولاية الدقم بمحافظة الوسطى حديقة الصخور وهي عبارة عن منحوتات طبيعية من الصخور الجيرية على شكل مجسمات مشابهة لأشكال الرسوم المتحركة ونبات الفطر والحيوانات والطيور وغيرها، والتي نتجت بفعل المياه والرياح عبر السنوات.
    وهناك منطقة أخرى بشمال الدقم تعرف بـ«الحقف» تحتوي على أقدم الصخور الرسوبية بالسلطنة التي تحتوي على الستروماتوليت. وتتكون صخور حدبين بمحافظة ظفار من أعمدة دائرية وصخور غريبة الشكل من صخور نارية كريستانية، وتشكلت بسبب التعرية الساحلية وتحيط بها صخور نارية فاتحة اللون.
    مواقع الجيولوجيا المهيبة
    تقع جبال مسندم بجانب مضيق هرمز ويبلغ ارتفاعها 2000 متر فوق سطح البحر وتتكون من الصخور الجيرية والدولومايت قطعتها الأودية لتكون مناظر خلابة.
    ومن المواقع الجيولوجية الأخرى «هوية نجم» وهو اسم أطلقه السكان المحليون على هذا الغور الدائري الشكل، ويقع بولاية قريات، ونشأ هذا الغور نتيجة لإذابة مياه الينابيع أو الأمطار المارة على هذه المنطقة للصخور الجيرية مما أدى إلى تكون كهف أنهار سقفه مكونا الغور.
    كما تضم هذه المنطقة كهف مجلس الجن الكبير الحجم والذي يقع بهضبة سلمى في تلك المنطقة.
    ويقع حوض الغبرة في وادي مستل بولاية الرستاق وهو عبارة عن معلم كبير تعرض لعوامل النحت والتعرية في قوس جبال الحجر ويحتوي على صخور ناعمة وتحيط به قمم من الصخور الجيرية والدولومايت.
    ويقطع وادي بني عوف جبال الحجر بولاية الرستاق، ويعد الممر الأفعواني المسمى بأخدود الثعبان، ويضم الوادي تكوينات جيولوجية تشكلت من البحار الضحلة إلى المحيطات العميقة.
    من جانب آخر يمثل وادي سحتن أحد المعالم الجيولوجية بولاية الرستاق وبه طبقات صخرية ضخمة من الصخور الكلسية التي تكونت تحت مياه البحر، وارتفعت إلى سطح الأرض بفعل التحركات التكتونية التي حدثت في جبال عمان خلال 35 مليون سنة مضت.
    ويعد موقع «جبل مشط» من أفضل وجهات المشي الجبلي في شبه الجزيرة العربية، وسمي بذلك بسبب قممه الشائكة التي تشبه أسنان المشط، ويقع بين ولايتي عبري والحمراء، كما يتكون من صخور رخامية بيضاء.
    وبالقرب من الموقع تقع مواقع جيولوجية أخرى كالقبور الشبيهة بخلية النحل في وادي العين وبات.
    ومن المواقع الجيولوجية المهيبة موقع «أخدود عمان العظيم» والذي يقع بالجزء الشمالي من السلطنة، ويبلغ ارتفاعه 3 آلاف متر، وقد تشكلت هذه الصخور الجيرية من الحيود الكلسية في البحار الضحلة وخلال الفترات القديمه الماضية ارتفعت بمقدار آلاف الأمتار في حين حفر فيها النهر الذي كون الأخدود، ويشبه الأخدود الأمريكي العظيم المشهور «جراند كانيون».
    ويعرض وادي المعيدن الواقع بولاية نزوى بمحافظة الداخلية سلسلة من الصخور المتشكلة في المياه العميقة المسماه بصخور الحواسنة ، كما يمكن العثور بالوادي على نقوش صخرية أثرية في بعض الصخور الكلسية الضخمة.
    ولرؤية السلاحف التي تزحف على الشاطئ عند فترة المساء لوضع بيضها يمكن للسائح زيارة رأس الجنز بجنوب محافظة الشرقية، والذي يعد من المعالم المصنفة عالميا لمشاهدتها، ويتكون من حبيبات رملية صغيرة ذات لون أبيض يميل إلى الذهبي.
    ويوجد رأس مركز جنوب ولاية الدقم ويحتوي على أجراف طبقية من صخور جيرية، وتدل الأحافير بها على أن عمرها أقل من عمر الصخور الموجودة بحديقة الصخور بالدقم.[size=16]
    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 10:20 am